السعودية تقود أكبر خطة حوكمة وتطوير لمؤتمر الألكسو

13 أكتوبر 2026 - 1:29 م

أنجزت المملكة العربية السعودية خطة شاملة لإعادة هيكلة وتطوير منظومة عمل المؤتمر العام للمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (الألكسو)، عقب مراجعة تنظيمة تُعد الأولى من نوعها منذ 56 عاماً. وتأتي هذه الخطوة بهدف رفع كفاءة اتخاذ القرار المؤسسي وإشراك جميع الدول الأعضاء في صناعة السياسات، في إطار رئاسة المملكة للمؤتمر العام للفترة 2024 – 2026م.

معالجة شاملة للجانب التشريعي والهيكلي

وشهدت أعمال اللجنة، التي ترأسها ممثل المملكة ورئيس المجلس التنفيذي هاني المقبل بعضوية 12 دولة عربية، عقد 33 اجتماعاً على مدار عام ونصف العام. وقدمت اللجنة 90 معالجة مقترحة لمواجهة 60 تحدياً توزعت على الجوانب التشريعية والقانونية والتكنولوجية والتنسيقية.

وأسفرت المخرجات عن تعديل شامل للنظام الداخلي وبناء نموذج هيكلي حديث، إلى جانب استحداث 4 آليات جديدة لأول مرة في تاريخ المنظمة، وهي: مكتب المؤتمر العام، واللجنة التحضيرية، ولجنة الإستراتيجيات وخطط العمل، ولجنة الشؤون القانونية.

تحولات استراتيجية و16 توصية للتطبيق

وتضمن المشروع تحولاً جوهرياً ارتكز على 5 محاور رئيسية شملت الجوانب الحوكمية، والتنظيمية التشغيلية، والهيكلية، والمؤسسية، إضافة إلى التحول الرقمي الذي أدخل أحكام الانعقاد والتصويت الإلكتروني.

ومع اختتام أعمال اللجنة في مايو 2026م، صاغ الأعضاء 16 توصية مقررة للعرض في اجتماعات المجلس التنفيذي والمؤتمر العام خلال نوفمبر القادم للتصويت عليها وإقرارها في الدورة (28). وتضمنت التوصيات اعتماد مراجعة دورية للنظام الداخلي كل 4 سنوات، وتحديث الدستور، وتطوير الحوكمة المالية، وتأسيس منتدى دوري للمجالس التشريعية والمؤتمرات الوزارية.

ماذا يعني ذلك؟

يُشكل هذا التطوير نقلاً نوعياً لآلية صناعة القرار داخل المنظمة من النمط التقليدي إلى الإشراف التفاعلي والتحضير المسبق للملفات قبل اللقاءات الوزارية. كما دعت التوصيات للرفع إلى المجلس الاقتصادي والاجتماعي بجامعة الدول العربية، بهدف اعتماد هذا النموذج الحوكمي والدليل الاسترشادي لتطوير آليات العمل في باقي المنظمات العربية المتخصصة.

المصدر: sabq.org